تحظى الصور التي نلتقطها بهواتفنا الذكية بأهمية كبيرة، سواء كانت لمُشاركة اللحظات الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي أو للاحتفاظ بذكريات ثمينة. لكن قبل نشر هذه الصور، هناك بعض الإعدادات الأساسية التي يُمكن تعديلها لتحسين جودتها وجعلها أكثر جاذبية واحترافية. في هذه المقالة، سنستعرض أهم الإعدادات التي يجب ضبطها على هاتفك الذكي، مثل ضبط التعريض الضوئي، وتحسين توازن اللون الأبيض، وضبط الحدة، واستخدام الفلاتر بحذر. من خلال هذه التعديلات البسيطة، يُمكنك الارتقاء بجودة صورك وضمان حصولك على أفضل النتائج المُمكنة قبل مشاركتها مع الآخرين. تحقق من كيفية التقاط صور جيدة بهاتفك الذكي في ظروف الإضاءة المنخفضة: بعض النصائح.
روابط سريعة
لماذا يجب عليك تعديل صور هاتفك الذكي
قد تظن أنَّ كل صورة من صور هاتفك الذكي هي بمثابة جوهرة لا تحتاج إلى تعديل على الإطلاق. ولكن ربما هذا ليس صحيحًا بشكل مُطلق. حتى لو كانت صور هاتفك الذكي ذات جودة عالية، مع تكوين جيد وجودة مثالية قابلة للمشاركة مُباشرةً، إلا أنَّ إجراء تغييرات طفيفة يُمكن أن يُؤدي إلى تحسينها بطريقة ما.
سواء كانت صورة قطتك تحتاج إلى الاقتصاص لإزالة بعض المُكوِّنات الدخيلة من الحواف، أو تحتاج مستويات السطوع والتباين والتشبع والدفء إلى التغيير والتبديل لتحسين الشكل والمظهر، فإنَّ هذه التعديلات تُعد جزءًا ضروريًا من عملية التصوير الفوتوغرافي عبر الهاتف المحمول.
يتطلب إنتاج الصور الأكثر إثارة للإعجاب باستخدام هاتفك الذكي إما التقاط الصورة المثالية وقت التصوير، أو استخدام مهارات التعديل التي لديك في النشر للانتقال بها إلى المستوى التالي. وتحقيق الكمال المُطلق في وقت التصوير أمر شبه مُستحيل.
أنا أملك هاتف Google Pixel، ولذلك أستخدم مزيجًا من “صور Google” و Snapseed (المتوفر على نظامي التشغيل Android و iOS) لتعديل لقطات هاتفي الذكي. ومع ذلك، فإنَّ نفس الإعدادات الأساسية التي أقوم بتعديلها لكل صورة يجب أن تكون متاحة على أي هاتف ذكي وفي كل تطبيق صور.
الصورة أعلاه هي اللقطة التي انتهيت بها بعد تعديل النسخة الأصلية حتى أصبحت سعيد بها. ومع ذلك، أدناه، سترى كل إعداد مُطبق بدوره لإظهار كيفية ظهور الصورة.
الإعدادات التي أقوم تعديلها في كل مرة على صور الهاتف الذكي
هناك العشرات من التعديلات التي يُمكنك إجراؤها على صور هاتفك الذكي قبل نشرها على الإنترنت. ومع ذلك، هناك عدد أقل بكثير من التعديلات الأساسية التي يجب على الجميع إجراؤها على كل صورة.
قبل أن أبدأ في تعديل الإعدادات الفردية، أول شيء أفعله هو التحقق من الاقتراحات التي يُقدمها لي تطبيق “صور Google”. سأجرب التعديلات المُقترحة للحجم وأرى ما إذا كانت قد حسنت الصورة وفقًا لمعاييري العالية. إذا كان الأمر كذلك، فقد أتركها وشأنها بعد ذلك. ومع ذلك، حتى مع تطبيق الاقتراحات، قد يكون هناك قدر صغير من التغيير والتبديل.
الأمر نفسه ينطبق على الفلاتر، التي تُوفرها معظم تطبيقات الصور هذه الأيام. يقدم Instagram أيضًا مجموعة من تأثيرات الفلاتر الجيدة. باستخدام “صور Google”، يُمكنك تجربة كل فلتر دون تطبيقه بشكل دائم. وطالما أنك تُراقب هذه التأثيرات، يجب أن تكون قادرًا على اكتشاف تلك التي تنجح وتلك التي لا تنجح. وحتى إذا قمت بتطبيق واحد، فلا يزال بإمكانك ضبط الإعدادات الفردية.
قص صورتك لتحسين التركيب
أول شيء يجب تعديله هو شكل الصورة وحجمها. للقيام بذلك، تحتاج إلى استخدام أداة الاقتصاص. والتي تسمح لك بقص الصورة إلى ما تُريده بالضبط، مما يعني أنه يُمكنك ملء الإطار، وإزالة العناصر الدخيلة التي لا تُضيف شيئًا إلى الصورة، وتحسين التركيب العام.
لنفترض، على سبيل المثال، أنَّ الصورة الأصلية تحتوي على خطوط بادئة، ولكن ليس الخطوط التي تصل إلى حافة الصورة. يمكن لبعض الاقتصاص الطفيف إصلاح هذه المشكلة، مما يساعدك على جذب أعين المشاهدين بخطوط أمامية تبدأ من الزوايا وتتجه نحو الهدف.
ضبط السطوع لتحسين الرؤية
التالي هو مستوى سطوع الصورة، حيث يتم رفعه أو خفضه بناءً على ما قمت بالتقاطه في وقت التصوير. حتى إذا كان سطوع الصورة الأصلية لا يحتاج إلى إصلاح، فقد ترغب في رفعه أو خفضه للتأثير على الحالة المزاجية للصورة.
إذا تم التقاط صورتك الأصلية في ظروف مظلمة للغاية، فإن زيادة السطوع يمكن أن يُساعد في جعل التفاصيل أكثر وضوحًا. وبالمثل، إذا تم التقاط صورتك الأصلية تحت ضوء الشمس الساطع، فإنَّ تقليل السطوع يمكن أن يساعد في موازنة الصورة.
تعديل التباين لخلق المزيد من التوازن
يأتي بعد ذلك تعديل التباين، وهو إعداد مُهم لتغيير الإضاءة والظلال واللون والوضوح في الصورة. كما يوحي الاسم، يُشير التباين إلى الاختلاف (التباين) بين وحدات البكسل الفاتحة والبكسلات الداكنة.
يُمكن أن يؤدي ضبط التباين إلى زيادة التفاصيل المرئية، مما يجعل الصورة أكثر حيوية، أو كتم النغمات لجعل الصورة أكثر هدوءًا وأكثر جمالية. في حين أنَّ معظمنا يُريد أن تظهر صورنا على مواقع التواصل الاجتماعي، في بعض الأحيان، فإنَّ تقليل الأشياء يمكن أن يؤدي إلى الحصول على صورة أفضل.
تغيير التشبع لتغيير الكثافة
بعد ذلك، يجب عليك ضبط التشبع للتأثير على شدة اللون في صورتك. باختصار، يُشير التشبع إلى حيوية الألوان في الصورة، مع نطاق كامل من الكتم إلى ظهورها خارج الشاشة.
اضبط التشبع للأسفل، وستصبح الألوان صامتة. اضبط التشبع لأعلى، وستظهر الألوان أكثر إشراقًا وأكثر سخونة. يمكن أن يعتمد ذلك على تفضيلاتك الشخصية أو موضوع الصورة الفردية.
رفع دفء الصورة أو خفضه للتأثير على الحالة المزاجية
وأخيرًا وليس آخرًا، أقوم بضبط دفء الصورة، واختيار جعلها أكثر دفئًا أو برودة حسب الموضوع والإعدادات. يمكن للدفء أن يضبط الحالة المزاجية للصورة، فالألوان الدافئة تجعل الصورة تُشعرك بالدفء حرفيًا، والألوان الباردة تجعلها تُشعرك بالبرد.
يعتمد المكان الذي تُريد ضبط الدفء فيه على ما تريد أن يشعر به المُشاهد لصورتك. زيادة الدفء ستجعله يشعر بالدفء والراحة، بينما تبريد الأشياء سيجعل الصورة تبدو باردة ومُتجمدة.
يُحدث تعديل صور الهاتف الذكي فرقًا كبيرًا
على عكس التصوير الفوتوغرافي التناظري، حيث تكون خياراتك لتعديل صورة خارج جلسة التصوير محدودة، يُوفر التصوير الرقمي خيارات لا حصر لها للتعديل. لذلك يجب عليك دائمًا الاستفادة من هذه الميزة لهذا النوع من التصوير الفوتوغرافي.
على الرغم من أنه يُمكنك التعمق وإجراء العديد من التعديلات على صورك، إلا أنَّ معظمها ليس ضروريًا تمامًا. في حين أن أشياء مثل توازن اللون الأبيض والمنظور هي خيارات، فإن معظم صورك لن تتطلب هذا المستوى من التعديل. لذلك، من الأفضل التركيز على التعديلات الأساسية التي ستحدث الفرق الأكبر.
يُمكن لهذه الإعدادات أن تُحدث فرقًا كبيرًا، لذا أوصي بتطبيقها على كل صورة. في بعض الأحيان، ستجد نفسك تقوم بإجراء تعديلات كبيرة، بينما في أحيان أخرى، ستقوم فقط بإجراء تعديلات طفيفة. ولكن النتيجة يجب أن تكون صورًا أفضل للهواتف الذكية. يُمكنك الإطلاع الآن على ما هي الضوضاء في التصوير الفوتوغرافي؟ كيفية التعامل معها وتحسين جودة صورك.